العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

عنه ولم يفعله انتهى . أقول : ولعله هنا كناية عن خلفاء الجور وأتباعهم كما أن سابقه ولا حقه أيضا كناية منهم والوبيل الشديد ( قوله عليه السلام ) والقدر البالغ في الحمل مبالغة اي لله في خلقكم تقدير كامل لصلاح أمر العباد ونظامه ( قوله ) والسفرة هم الملائكة يحصون الأعمال وتطلق على الأنبياء والأئمة عليهم السلام وهنا يحتملهما ( قوله ) حافون أي مطيفون و ( الرمس ) بالفتح القبر ( قوله ) واها لك قال الجزري فيه ( 1 ) من ابتلى فصبر واها واها قيل معنى هذه الكلمة التهلف وقد توضع للاعجاب بالشئ يقال واها له ( قوله عليه السلام ) على اسم الله استعير الاسم له عليه السلام لدلالته على الله وصفاته المقدسة كما أن الاسم يدل على المسمى أو لان التوسل به يوجب حصول المطالب كالتوسل بأسمائه تعالى ، أو المراد أنه العالم باسم الله الأعظم ، والمراد بالوجه الجهة التي يؤتى منها اي لا يوصل إليه تعالى إلا من جهتهم ولكونه الوسيلة إلى الوصول إلى الله فكأنه صراطه ، أو ولايته ومتابعته صراط يوصل الخلق إلى الله ، وقد مر تفسير تلك الكلمات وأمثالها مفصلا في كتاب التوحيد وكتاب الإمامة ( والوغى ) كفتى الصوت والجلبة وهنا كناية عن معارك الحروب ( والدحو ) رمي اللاعب بالحجر والجوز ونحوه ( قوله عليه السلام ) بلسان الأنبياء اي بنحو مكالمتهم أو من جانب الرسول صلى الله عليه وآله والأول أظهر ( والفلا ) جمع الفلاة وهي المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة ولعل الجمع لتعدد صدور تلك المعجزة كما مر في معجزاته صلوات الله وسلامه عليه ( قوله ) في يوم الورى اي يوم حسابهم أو شدتهم وعجزهم ( قوله عليه السلام ) على من عنده أم الكتاب اي علم اللوح المحفوظ أو لفظ القرآن وعلمه والبهم الأسود ، والاكتئاب بالهمزة وقد يقلب ياء الحزن وقال الفيروزآبادي ( 2 ) حسبك درهم كفاك وهذا رجل حسبك من رجل اي كاف لك من غير ( قوله عليه السلام ) أشهد أنك الطور إشارة إلى تأويل قوله تعالى عليه " والطور وكتاب مسطور في رق

--> ( 1 ) النهاية ج 4 ص 201 . ( 2 ) القاموس ج 1 ص 45 .